الشيخ عبد الكريم الحائري
64
درر الفوائد ( طبع جديد )
[ في بساطة مفهوم المشتق أو تركبه ] تتمة : هل المشتقات موضوعة لمفاهيم بسيطة تنطبق على الذوات ؟ أو هي موضوعة للمعاني المركبة ؟ وعلى الأول : هل يكون ذلك المفهوم البسيط الذي فرضناه معنى للمشتق قابلا للانحلال إلى الاجزاء ؟ أو لا يكون كذلك ؟ قد يقال : انها موضوعة للمعاني البسيطة التي لا يكون لها جزء حتى عند التحليل ، نظرا إلى ما يستفاد مما نقل من أهل المعقول من أن الفرق بين المشتق ومبدئه هو الفرق بين الشيء لا بشرط والشيء بشرط لا ، وظاهر هذا الكلام بل صريحه أن المشتق والمبدأ يشتركان في أصل المعنى ويختلفان بملاحظة الاعتبار . وتحقيق المقام أن الاعراض وان كان لها وجود ولكن ليس وجودها الا مندكا في وجود المحل بحيث يعد من أطوار المحل وكيفياته ، وهذا النحو من الوجود التبعي الاندكاكى قابل لان يلاحظ في الذهن على قسمين : تارة يلاحظ على نحو يحكى عن الوجود التبعي المندك في الغير ، وهو المراد من قولهم : " ملاحظته على نحو اللا بشرط " وأخرى يلاحظ على نحو الاستقلال ويتصور بحياله في قبال وجود المحل ، وهو المراد من قولهم " ملاحظته على نحو بشرط لا " فإذا لوحظ على النحو الأول يكون عين المحل ، لأنه من كيفيات وجود المحل وأطواره ، وليس وجودا مستقلا في قباله ، وإذا لوحظ على النحو الثاني فهو وجود مستقل
--> لحصول الاجمال بواسطة تعارض ظهور مادة الظلم في شمول القسمين مع ظهور هيئة القضية في وحدة زمان عدم النيل مع زمان جرى الظلم ، ولا ترجيح . لأنا نقول : ظهور المادة أقوى ، فانا وان لم نقل بانصرافها إلى الافراد الآنية من قبيل القتل والضرب وشبههما ولكن دعوى قوة ظهور هذه الافراد منها بحيث تأبى عن التخصيص بغيرها واخراج هذه عنها غير بعيدة ، بل قريبة جدا ( منه ) .